جواد شبر
171
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فألبس هذا الأفق ثوب عجاجة * به عاد وجه الشمس وهو منقب وكيف يحلّ الذل جانب عزه * وفي كفه سيف المنية يصحب وكيف حسين يلبس الضيم نفسه * ونفس علي بين جنبيه تلهب إلى أن أراد اللّه بابن نبيّه * يبيت بفيض النحر وهو مخضب فأصبح طعما للضبا وهو ساغب * وأصبح ريّا للقنا وهو معطب بنفسي اماما غسله فيض نحره * وفي أرجل الخيل العتاق يقلب بنفسي رأسا فوق شاهقة القنا * تمرّ به الأرياح نشرا فتعذب كأن القنا الخطار أعواد منبر * ورأس حسين فوقها قام يخطب فوا أسفي تلك الكماة على الثرى * ونسوة آل الوحي تسبى وتسلب وراحت بعين اللّه أسرى حواسرا * تساق وأستار النبوة تنهب دعت قومها لكنها لم تجدهم * على عهدها فاسترجعت وهي تندب أيا منعة اللاجين والخطب واقع * ويا أنجم السارين والليل غيهب أليست حروف العز في جبهاتكم * تحررها أيدي الجلال فتكتب فأين حماة الجار هاشم كي ترى * نساها على عجف الأضالع تجلب وفي الأسر ترنو حجة اللّه بينها * عليلا إلى الشامات في الغل يسحب سرت حسرا لكن تحجب وجهها * عن العين أنوار الإله فتحجب إلى أن أتت في مجلس الرجس أبصرت * ثنايا حسين وهي بالعود تضرب * * * [ ترجمته ] الحاج مهدي الفلوجي ابن الحاج عمران ابن الحاج سعيّد من الطبقة العالية في الشعر وممن تفتخر به الفيحاء وتعتز بأدبه ، حسن الأخلاق طاهر الضمير عف اللسان تخرّج في الأدب على الشيخ حمادى نوح المتقدمة ترجمته . حفظ الكثير من شعر العرب القدامى ، ترجم له اليعقوبي في ( البابليات ) وقال :